مجموعة مؤلفين
167
أهل البيت في مصر
فلمّا دخلوا على يزيد ، قال يحيى بن الحكم « 1 » : لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحَسب الوَغل سُميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وليس الآل المصطفى اليومَ من نَسل « 2 » وقيل : إنّه لمّا سمعت هند بنت عبداللَّه بن عامر بن كريز - وكانت تحت يزيد - ما دار من حديث زحر بن قيس وجماعته ، ورأت بعينيها الرأس الشريف بين يديه ، تقنّعت بثوبها وخرجت ، وقالت : يا أمير المؤمنين ، أرأس الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ . قال : نعم ، فأعولي عليه ، وحدي على بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصريحة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله ، قتله اللَّه ! . ثم أذن للناس فدخلوا عليه والرأس بين يديه ، ومعه قضيب وهو ينكت به ثغره ! ثم قال : إنّ هذا وإيّانا ، كما قال الحُصين بن الحُمام : أبى قومنا أن ينصفونا نصفت * قواضبُ « 3 » في أيماننا تقطر الدما يفلّقن هاماً « 4 » من رجالٍ أعزَّةٍ « 5 » * علينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما فقال له أبو برزة الأسلمي : ويحك ، أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين ابن فاطمة ؟ !
--> ( 1 ) . في الكامل : 89 ، « يحيى بن أكثم » . أمّا في الإرشاد 2 : 119 ، وإعلام الورى 1 : 474 ، وكفاية الطالب : 432 فكما هو مثبت في المتن . ( 2 ) . وفي رواية : وبنت رسول اللَّه ليست بذي نسل . ( 3 ) . أي السيوف . ( 4 ) . الهام : الرؤوس . ( 5 ) . في رواية : « أحبّة » بدل « أعزّة » .